الذهبي

87

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

67 - مسألة : المستحاضةُ إذا كانتْ لها عادةٌ ، تردُّ إليها لاَ إلى التمييزِ . وقال الشافعي : يقدم التمييزُ على العادة . وهيبٌ ، نا أيوبُ ، عن سليمانَ بن يسار ' أن فاطمة بنتَ أبي حبيش استحيضت فأمرت أم سلمة أن تسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : تدعُ الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل ، وتستذفر بثوب وتصلي ' . قالوا : محمد بن عمرو بن علقمة ، نا الزهري ، عن عروة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش ' أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف ؛ فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر ، فتوضئي وصلِّي ' . 68 - مسألة : والناسيةُ الَّتِي لا تمييزَ لها تحيض ستًّا أو سبعاً . وقال الشافعي : لا تحيض شيئاً . أحمد ، نا العقدي ، نا زهيرُ بن محمدٍ ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة ، قالت : ' كنتُ أستحاض [ ق 19 - ب ] / حيضةً شديدةً كثيرةً ، فجئتُ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أستفتيهِ وأخبره [ فوجدتُه ] في بيت أخْتي زينب بنت جحشِ ، فقلتُ : يا رسول الله ، إن لي إليك حاجة [ فقال ] : ما هيَ ؟ قلتُ : إني أُستحاضُ حيضةً شديدة كثيرة ، فما ترى فيها ؟ ! قد منعتني الصلاة والصيام ، فقال : أنعت لك الكرسف ، فإنه يذهب الدم . قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : فاتخذي ثوباً . قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : فتلجمي . قالت : إنما أثج ثجّاً . فقال لها : سآمرك بأمرينِ ، أيهما